كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

فِي النّظر يحْتَمل أَن يكون حكمهَا حكم ذَوَات الْمَحَارِم كَقَوْلِنَا فِي الْغُلَام الْمُرَاهق وَكَلَام كثير من الْأَصْحَاب يقتضى أَنَّهَا كالبالغة فِي عَورَة الصَّلَاة كَمَا نقُول فِي الْمُرَاهق والمراهقة انهما كالبالغين فِي عَورَة النِّكَاح فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
قَوْله وَمن صلى فِي ثوب غصب أَو حَرِير أَو بقْعَة غصب لم يُجزئهُ وَعنهُ يحزئه مَعَ التَّحْرِيم
هَذِه الرِّوَايَة ذكر فِي الْوَسِيلَة أَنَّهَا اخْتِيَار الْخلال وَهِي مَذْهَب الثَّلَاثَة وتعليل الْمَسْأَلَة مَشْهُور وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن النَّافِلَة تخرج صِحَّتهَا على الرِّوَايَتَيْنِ مَعَ أَن كَلَام صَاحب الْمُحَرر وَغَيره أَعم وَقد جعل المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة الصَّلَاة فِي الستْرَة النَّجِسَة أصلا لعدم صِحَة الصَّلَاة فِي الستْرَة الْمَغْصُوبَة وَكَذَا جعل الصَّلَاة فِي الْموضع النَّجس أصلا لعدم صِحَّتهَا فِي الْموضع الْمَغْصُوب بِجَامِع التَّحْرِيم
وَقد ذكر ابْن الزَّاغُونِيّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي إِعَادَة الْفَرْض وَقَالَ فَإِن قُلْنَا لَا يُعِيد صلى النَّافِلَة وَإِن قُلْنَا يُعِيد لم يصلها لِأَن الْمَقْصُود شغل الْوَقْت كَمَا نقُول فِيمَن لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا
وَذكر غَيره أَن الْفَرْض وَالنَّفْل سَوَاء وَقيل يَصح النَّفْل

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text