كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

أحدكُم الْخَلَاء فليبدأ بالخلاء وَهَذَا تَقْيِيد يقْضِي على إِطْلَاق قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام وَلَا هُوَ يدافعه الأخبثان وَلم أجد أحدا صرح بِكَرَاهَة صَلَاة من طَرَأَ لَهُ ذَلِك فِي أَثْنَائِهَا وَلَعَلَّ من أطلق الْعبارَة رأى أَن اسْتِدَامَة الصَّلَاة لَيست صَلَاة لَكِن قد احْتَجُّوا أَو بَعضهم على أَن الطَّائِف يقطع طَوَافه لإِقَامَة الصَّلَاة بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَالطّواف صَلَاة فَيدْخل فِي عُمُوم النَّهْي قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة ابْن مشيش وَسُئِلَ عَن الرجل يتَطَوَّع فِي الْمَسْجِد فتقام الصَّلَاة هَل يدْخل مَعَ الإِمَام فَقَالَ يتم ثمَّ يدْخل مَعَ الإِمَام فَقيل لَهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِك أَن لَا يَبْتَدِئ بِصَلَاة إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة انْتهى كَلَامه
فَجعلُوا اسْتِدَامَة الصَّلَاة صَلَاة وَيَنْبَنِي على هَذَا مالو حلف وَعقد الْيَمين وَهُوَ مصل أَن لَا يُصَلِّي وَنسي أَنه فِي صَلَاة وَقُلْنَا لَا تبطل صلَاته فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فاستدام أَو حلف لَا يُصَلِّي فابتدأ الصَّلَاة نَاسِيا وَقُلْنَا لَا يَحْنَث ثمَّ ذكر فِيهَا واستدام وَقد قطع ابْن عقيل بِأَنَّهُ إِذا حلف لاصلى وَلَا صَامَ فاستدام لم يَحْنَث ولأصحابنا وَجْهَان فِي مَسْأَلَة الصَّوْم وَلَعَلَّ مَا أخذهما أَن الصَّوْم هَل يَقع على الاستدامه وَلَعَلَّ مَسْأَلَة الصَّلَاة كَذَلِك لهَذَا سوى ابْن عقيل بَينهمَا
قَوْله وَله رد من مر أَمَامه يَعْنِي بَينه وَبَين سترته وبالقرب مِنْهُ إِذا لم تكن ستْرَة والقرب ثَلَاثَة أَذْرع وَمَا زَاد عَلَيْهَا بعيد نَص عَلَيْهِ

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text