كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (اسم الجزء: 1)

ثمَّ الْخلاف قيل هُوَ فِي الْأَفْضَلِيَّة وَقيل بل فِي الْكَرَاهَة
قَوْله وَمن ائتم بِمن يقنت فِي الْفجْر تَابعه فأمن أَو دَعَا
مُرَاده أَن حكمه حكم الْمَأْمُوم فِي الْوتر على الْخلاف السَّابِق وَعَن الإِمَام أَحْمد لَا يُتَابِعه وَهُوَ قَول أبي حنيفَة قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن وَهِي الصَّحِيحَة عِنْدِي لقَوْل ابْن عمر أَرَأَيْتكُم قيامكم بعد فرَاغ الإِمَام من الْقِرَاءَة هَذَا الْقُنُوت إِنَّه وَالله لبدعة مَا فعله رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا شهرا ثمَّ تَركه رَوَاهُ أَبُو حَفْص العكبري بِإِسْنَادِهِ
قَوْله وَسنة التَّرَاوِيح عشرُون رَكْعَة
مُرَاده وَالله أعلم أَن هَذَا هُوَ الْأَفْضَل لَا أَن غَيره من الْأَعْدَاد مَكْرُوه وعَلى هَذَا كَلَام الإِمَام أَحْمد فانه قَالَ لَا بَأْس بِالزِّيَادَةِ على عشْرين رَكْعَة
وَكَذَا ذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَنه لَا يكره شَيْء من ذَلِك وَأَنه قد نَص على ذَلِك غير وَاحِد من الْأَئِمَّة كأحمد وَغَيره قَالَ وَالْأَفْضَل يخْتَلف باخْتلَاف أَحْوَال الْمُصَلِّين فَإِن كَانَ فيهم احْتِمَال لطول الْقيام وَالْقِيَام بِعشر رَكْعَات وَثَلَاث بعْدهَا هُوَ الْأَفْضَل وَإِن كَانُوا لَا يحْتَملُونَ فالقيام بِعشْرين هُوَ الْأَفْضَل وَقد روى الإِمَام أَحْمد مَا يدل على التَّخْيِير فِي الْأَعْدَاد المروية وَقد يدل لما اخْتَارَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَإِنَّهُ قَالَ روى فِي هَذَا ألوان وَلم يقْض فِيهِ بِشَيْء وَقَالَ عبد الله رَأَيْت أبي يُصَلِّي فِي رَمَضَان مَالا أحصي

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text