كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

أمَّا مُضَاجَعَةُ الرِّجَالِ فَمتعَةٌ ... وحضارَةٌ تَسْبِي القُلُوبَ وتَأسِرُ!!
بَلْ إِنَّ تَعْدَادَ المَحَارِم فِيكُمُ ... شَرَفٌ ومَجْدُ حضارة تَتَفَاخَرُ!!
فَلِمَجْدِكُمْ مَجْدُ "الحَمِيرِ" بِحيَنّا ... تَلهُو بقَارِعَةِ الطريقِ وتَفْجُرُ
وإذا الحَيَاءُ تَجَاهَلَتْكَ طُيُوبُه ... فعجائِبُ الأقذارِ فيكَ تَكَاثَرُ!!
وَلَكُمْ يَسُودُ المُترَفين زَنِيمُهُم (¬1) ... ويُطاوِلُ الأشرافَ قَزْمٌ عاهِرُ!!
"أبْقَار" أورُبَّا أما بِرُؤُوسِكُمْ ... مِثْقَالُ ذَرٍّ مِنْ نُهًى تَتَفَكَّرُ؟!
فَزَعَمْتُمُ المَعْصُومَ أَسَّسَ أُمَّةً ... بِبَوَاتِرٍ تُحْنِي الرؤوُس وتقْهَرُ!!
أوَمَا دَرَيْتُمْ كَيْفَ رَدَّ جِبَالَهَا؟! ... فَعَسَى يَفِي وَلَدٌ ويُسْلِمُ كَافِرُ
أتَرَوْنَ لَوْ قَهَرَ الجُسُومَ بِسَيْفِهِ ... كَانَتْ تَهِيمُ بِهِ القُلُوبُ وتَنْصُرُ
أفَهَلْ دَرَيْتُمْ أُمَّةً بِسُيُوفِهَا ... تَزْكُو وتَرْشُفُ مِنْ جناهَا الأعْصُرُ؟!
فَلتَسْألوا عَنْهَا بُغَاةَ "رُعَاتِكُمْ" ... هَلْ قَرَّ فِي أرْضِ الفراتِ مَجَامِرُ؟!
بَلْ كيْفَ تَكْثُرُ والمَعَامِعُ جَمَّةٌ ... وقَدِ ارْتَخَتْ يَدهُا وفُلَّ البَاتِرُ؟!
أَمْ هَلْ خَبَرْتُمْ أمَّةً بِحِرَابِهَا ... لَمَّا تَزَلْ فِي كُلِّ صِقع تُزْهرُ؟!
ولْتَنْظُرُوا لَمَّا يَزَلْ ببلاَدكُمْ ... يَنْمُو لَنَا الدَّوح الوَرِيفُ ويثمِرُ!
ولْتَسْأَلُوا عَنَّا "الهُنُودَ" وَسَلمَهِمْ ... لِمَلائِكٍ يِهُدى الشَّرِيعَةِ تَاجَرُوا!
لَمَّا تَزَلْ أمَمُ العِدَا إِذْ أَسْلَمَتْ ... تَزْدَانُ -مِن نَسبٍ إِلَيه- وتَفْخَرُ
وِإذَا الجَوَارِحُ (¬2) لَمُ تُرَوِّضْهَا النُّهى ... بَالَتْ مَدَامِعُهَا وغَاطَ (¬3) المِشْفَرُ!
¬__________
(¬1) زنيمهم: الزنيم: ولد الزِّنى الملصق بالقوم وليس منهم.
(¬2) الجَوَارحُ: أعْضَاءُ الإنسانِ.
(¬3) غاط: قضى حاجتهُ.

الصفحة 213