كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

لينتقمَ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما سَلَّط عليه تيسًا قطَّعه، وألقاه من فوقِ الجبل، لهوانه على الله!!.
يا لَذُل قَزْمٍ تَطاول على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشَجَّ وجهَه، فأخزاه الله، وقَطعه تَيسٌ، وتردَّى من فوق الجبل إلى الهاوية، ليُخزَى في الدنيا والآخرة.

* عُتبةُ بن أبي وقاص -لعنه الله-، رامي شَفَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وكاسرُ رَباعيته:
° قال ابنُ إسحاق: "انكشف المسلمون -يومَ أُحُد -، وأصاب منهم العدوُّ، وكان يومَ بلاءٍ وتمحيص، أكرَمَ اللهُ فيه مَن أكرَمَ بالشهادة، حتى خَلَص العدوُّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدُثَّ (¬1) بالحجارة حتى وقع لِشِقِّه، فأُصيبت رَباعِيته، وشُجَ في وجهه، وكُلِمَت شَفَتُه، وكان الذي أصابه عُتبة ابن أبي وقاص" (¬2).

• عن أنسِ بنِ مالكٍ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُسِرت رَباعِيَتُه يومَ أُحُد، وشُجَّ في رأسه، فجعل يَسْلُتُ الدمَ عنه ويقول: "كيف يُفلِحُ قومٌ شجُّوا نبيَّهم وكسَروا رَباعيتَه وهو يدعوهم إلى الله؟! "، فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] (¬3).

° وعند ابن هشام (¬4) من حديث أبي سعيد، أن عتبة بن أبي وقاصٍ رَمَى
¬__________
(¬1) دُثَّ: رمي حتى التوى بعض جسده.
(¬2) "سيرة ابن هشام" (1/ 79، 80).
(¬3) رواه مسلم، وأحمد في "مسنده" (3/ 99، 179، 201، 206، 253، 288)، والترمذي (4/ 83) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن سعد (2/ 31)، وابن جرير (4/ 86، 87).
(¬4) "سيرة ابن هشام" (2/ 80).

الصفحة 267