كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

ونُبُوتَه حتى مَكَّن اللهُ مِن رقبته.

° وأراح اللهُ المسلمين من شَرِّ، فقد أصاب ما أصابَ بني قريظة لأنه كان معهم في حصونهم، وشَمِله حكمُ سعدِ بن معاذ - رضي الله عنه -، فقُتل هو ومقاتِلةُ بني قْريظة .. وذهب إلى مَزبلة التاريخ .. وبَرِئت منه ابنتُه صفيةُ بنتُ حُييٍّ التي صارت أمًّا للمؤمنين .. ولله درُّ من قال عن اليهود:
هم قومُ البُهت ويا طيري ...... ذي قوله حبر الإيمانِ (¬1)
وصفيَّة أمُّ الأبرارِ ....... هارون وموسى عمرانِ
برآءُ منهم هُمْ منَّا ...... صاحوا: يا حكمَ القرآنِ
يَذَرون الدمْعَ لغيبته ..... ولغيبة سعدِ الفرسانِ
سعدُ بنُ معاذ تعرِفْهُ ..... واهتز سريرُ الرحمنِ (¬2)

* مَلِك خَيْبَر أبو رافع سلاَّم بن أبي الحقيق -لعنه الله-:
كان سَلاَّمُ بن أبي الحُقَيْق من يهود بني النَّضير ومِن أحبار اليهود الذي ناصَبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العداوة من أول يوم، وهو من أحبارِ يهود الذين نزل فيهم القرآن لحِقدهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكونهم كانوا يتعنَّتونه (¬3)، ولكذبهم وزورهم وقولهم: "إنَّ دينَ قريشٍ خيرٌ من الإسلام" (¬4).
وحين حاصَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بني النضير وأجلاهم عن المدينة، كان
¬__________
(¬1) عبد الله بن سلام زعيم اليهود الذي أسلم - رضي الله عنه -.
(¬2) هذه منقبة لسعد بن معاذ - رضي الله عنه - عند موته.
(¬3) أي: يشقُّون عليه، ويحاولون إنزال العَنَت به.
(¬4) انظر "سيرة ابن هشام" (2/ 133، 134، 2/ 190).

الصفحة 333