كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

ياصاحِبَ الغارِ مَن ذَا ...... بِنَصرِهِ قد أمَدَّكْ (¬1)؟
أليس ربَّكَ؟ فَاجْعَلْ ..... لهُ على الدهرِ حَمْدَكْ
رَدَّ العِدَى لم يفوزوا ...... وأنتَ بالفوزِ رَدَّكْ
ألقِ الهديةَ (¬2) وَاسْحَبْ ..... في ساحَةِ الفَخرِ بُرْدَكْ
دَعَا الرسول وأَثْنى ...... فَاحْمَدْ لكَ الخَيرُ رِفْدَكْ (¬3)
وقلْ: تباركتَ ربي ..... يَسَّرْتَ للخيرِ عَبْدَكْ

* المُجرم مَلِك خيبر: أُسَيْر بن رازم -لعنه الله- "اليُسيْر بن رزام":
اسُمه الذي اشتُهر به هو "اليُسير بن رزام"، واسمُه عند الواقديِّ: "أسَيْر بن رازم" (¬4).
كان هذا المجرُم قائدًا من كِبار قوَّاد اليهود، وكان مِلَكًا على خيبر بعد قتل أبي رافع سَلاَّمِ بن أبي الحُقيق، وكان يَجمعُ غَطَفانَ لغزوِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة.

° قال هذا اللعينُ لقومه: "واللهِ ما سَاحَ محمدٌ إلى أَحَدٍ من يهود، ولا بَعَث أحدًا من أصحابه إلا أصابَ منهم ما أراد، ولكني أصنعُ ما لم يَصنعْ أصحابي. قالوا: وما عَسَيتَ أن تصنعَ؟ قال: أسِيرُ في غطفان؛
¬__________
(¬1) أسرع القوم خلف عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - بعد أن قَتَلَ سفيان، فاختبأ في غار كان في طريقه، ونجاه الله منهم.
(¬2) هي رأس سفيان ألقاها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففرح وأثنى عليه.
(¬3) الرَّفد بفح الراء: النصيب، وبكسرها: العطاء.
(¬4) "سيرة ابن هشام" (4/ 292، 293)، وانظر "مغازي الواقدي" (2/ 566).

الصفحة 353