كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

وفي عصماءَ -لعنها الله- قال حسَّانُ بن ثابت:
بنو وائل وبنو واقفٍ ....... وخَطمَةَ دونَ بني الخزرجِ
متى ما دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَها ..... بَعَوْلَتِها والمنايا تَجِي (¬1)
فَهَزَّت فتًى مَاجِدًا عِرْقُه ...... كَريمَ المداخِل والمَخْرَجِ
فَضَرَّجها من نَجيع الدِّمَا ....... ء بعدو الهدو فلم يَحْرَجِ (¬2)
فأورَدَك اللهُ بَرْدَ الجِنان ....... جَذْلاَنَ في نعمة المَوْلَجِ

° فلله درُّ عميرٍ من غيورٍ على رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. وقد رُوي أنه قتل أخته؛ لأنها شتمت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).

* * *
¬__________
(¬1) العَوْلة: المَرَّة من العويل؛ وهو: البكاء مع ارتفاع الصوت. تجي: تجيء.
(¬2) ضرّجها: لطَّخها. النجيع هنا: الكثير .. بعد الهدو: بعد ساعة من الليل. لم يحرج: هو من الحرج وهو الإثم. وفي "مغازي الواقدي" (1/ 174).
فضرّجها من نجيع الدماء ...... قُبيل الصباح ولم يحرج
وذكر الواقدى أن حسان بن ثابت قال هذه القصيدة يمدح عمير بن عدي لقتله عصماء.
(¬3) "الاستيعاب" (3/ 1217).

الصفحة 360