كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

على ذلك عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يُنكِرْه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -" (¬1).

° وعن زيدِ بنِ وهبٍ، قال: قال أبو ذرٍّ: "لأَنْ أحلفَ عشْرَ مِرارٍ أن ابنَ صائدٍ هو الدَّجال أَحَبُّ إليَّ مِن أن أحلفَ مرةً واحدةً أنه ليس به" (¬2).

° وعن نافع قال: كان ابنُ عمر - رضي الله عنه - يقول: "واللهِ، ما أشكُّ أن المسيحَ الدَّجال ابنُ صياد" (¬3).

° وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "لأَنْ أحلفَ باللهِ تِسعًا أنَّ ابن صيَّادٍ هو الدجال أحبُّ إلي من أحلفَ واحدةً، ولأن أحلفَ تسعةً أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُتِل قتلاً أحبُّ إلي مِن أحلفَ واحدة، وذلك بأن الله اتَّخذه نبيًّا وجعله شهيدًا" (¬4).

* قال الخَطَّابيُّ في "معالم السنن": "وقد اختلف الناسُ في ابن صيَّاد اختلافًا شديدًا، وأُشكل أمرُه حتى قيل فيه كلُّ قول، وقد يُسأل عن هذا فيُقال: كيفُ يُقِر النبي - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يدَّعي النبوَّة كاذبًا، ويتركُه بالمدينة يساكنُه في دارِه، ويجاورُه فيها؟ وما معنى ذلك؟! ".

* ثم قال: "والذي عندي أن هذه القصةَ إنما جَرَت معه أيامَ مهادنةِ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (7355)، ومسلم (2929)، وأبو داود (4331).
(¬2) إسناده صحيح: أخرجه أحمد في "مسنده" (5/ 148)، وقال الحافظ في "الفتح" (13/ 329): إسناده صحيح.
(¬3) صحيح: أخرجه أبو داود (4330) وصححه النووي في "شرح مسلم" (5/ 770) وقد صحح الحافظ في "الفتح" (13/ 325) إسناده إلى موسى بن عقبة.
(¬4) صحيح: رواه أبو يعلى في "مسنده" (127/ 9 - 132)، والطبراني في "الكبير" (10119).

الصفحة 368