فجعل الناسُ يَصيحون ويقولون: الأنبياءُ لا يجوزُ فيهم السّلاح، فلما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين تناوَلَ الحربةَ ثم مشى إليه، وأقبل يتحسَّسُ حتى وَافَى بيْن ضِلْعَيْن فطعنه بها فأنفذه فقتله" (¬1).
° "وقد كان عبدُ الملك حَبَسه قبل صَلْبِه، وأَمَر رجالاً من أهل الفقه والعلم أن يَعِظُوه ويُعلِموه أن هذا من الشيطان، فأبى أن يقبلَ منهم، فصَلَبه بعد ذلك" (¬2).
° "ومن مخاريقه أنه كان يأتي إلى رُخامةٍ في المسجد فيَنقِرُها بيدِه فتُسبِّحُ تسبيحاً بليغاً حتى يضجَّ مِن ذلك الحاضرون".
* "وكان يُطعِمُهم فاكهةَ الشتاء في الصيف، وفاكهةَ الصيف في الشتاء، وكان يقول لهم: اخرجوا حتى أرُيكم الملائكة .. فيَخرجُ بهم إلى دَيرِ المراق، فيُريهم رِجالاً على خَيل بُلْقٍ فيَتْبَعُه على ذلك بَشَر كثير" (¬3).
* بَيَانُ بنُ سَمْعان المُرْتَدُّ، شيخ البيانية الرافضةِ الخارجةِ عن الإِسلام:
هو مُمَخرِقٌ، ظَهر بالعراق بعد المائة في أوائل القرن الثاني من الهجرة، يُسمَّى بيان بن سمعان النَّهْديُّ التميميَّ اليمنيَّ.
ادَّعى أصحابهُ انتقالَ الإمامةِ من أبي هاشم بن محمد بن الحنفية إليه،
¬__________
(¬1) "تلبيس إبليس" (ص 429)، و "البداية والنهاية" (9/ 28).
(¬2) "البداية والنهاية" (9/ 28 - 29)، و"تلبيس إبليس" (ص 430).
(¬3) "البداية والنهاية" (9/ 27 - 28)، و"تلبيس إبليس" (ص 457)، و"معجم البلدان" (323/ 2 - 324).