كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 1)

من عليٍّ" (¬1).
والخطابية يَرَوْن شهادةَ الزُّور لموافقيهم على مخالفيهم، ثم إنَّ أبا الخطَاب نَصَب خيْمةً في كُنَاسةِ الكوفة ودعا فيها أتباعَه إلى عبادةِ جعفر (¬2).
وقد كان من غُلُوِّ أتباعه أنهم خَرَجوا يوماً من الأيام مُحْرِمين ينادُون بأعلى أصواتهم: لبَّيك جعفر لبَّيْك جعفر (¬3).

° وأنكر أبو الخطاب الجنةَ والنارَ، وقال: "الجنةُ نعيم الدنيا، والنار آلامُها" (¬4).
ثم استباح هو وأتباعُه المحرَّمات، وترك الفرائض (¬5).

° وأتباعُه كانوا يقولون: "ينبغي أن يكون في كلِّ وقتٍ إمامٌ ناطقٌ، وآخرُ ساكتٌ، والأئمة يكونون آلهة، ويَعرِفون الغيبَ".

° ويقولون: "إن عَليّاً كان في وقتِ النبي صامتاً، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ناطقًا، ثم صار عليٌّ بعده ناطقًا، وهكذا يقولون في الأئمة، إلى أن انتهى الأمرُ إلى جعفر، وكان أبو الخطاب في وقته إماماً صامتًا، وصار بعدَه إماماً ناطقًا" (¬6).
والخطابيةُ قد كَفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثَرَ الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرِهم (¬7).
¬__________
(¬1) "الفرق بين الفرق" (ص 247).
(¬2) المصدر السابق (ص 247).
(¬3) "الفصل" (4/ 187).
(¬4) "لوامع الأنوار البهية" (1/ 82)، و"مختصر التحفة الإثنا عشرية" (ص12).
(¬5) "مختصر التحفة الإثنا عشرية" (ص 12)، و"فرق الشيعة" (ص 81).
(¬6) "الفرق بين الفرق" (ص 248).
(¬7) "المصدر السابق (ص 250).

الصفحة 408