كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

24 - باب النوم قبل العشاء لمن غلب
569 - عن عائشة قالت: «أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء حين ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان. فخرج فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم. قال: ولا يصلي يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول» (¬1).
570 - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شغل ليلة فأخرها حتى رقدنا (¬2) في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم».
وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها. وكان يرقد قبلها.

25 - باب وقت العشاء إلى نصف الليل
572 - عن أنس قال: أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء (¬3) إلى نصف الليل، ثم صلى ثم قال: «قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها».
¬_________
(¬1) مراد المؤلف بهذا أن النوم العارض في انتظار العشاء لا يضر. فالذي يغلبه وليس باختياره لا حرج إنما الكراهة إذا حصل باختياره.
(¬2) هذا بين أن تأخيرها أفضل إلا لمشقة.
والرقاد هذا هو النعاس الذي يصيب الناس عند الانتظار.
(¬3) يعني إلى قرب نصف الليل، جمعًا بين الأخبار.
وثبت حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «ووقت العشاء إلى نصف الليل» [رواه مسلم].

الصفحة 185