كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (¬1).
18 - باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة، وكذلك بعرفة وجمعٍ وقول المؤذن «الصلاة في الرحال» في الليلة الباردة أو المطيرة
629 - عن أبي ذر قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن فقال له: أبرد. ثم أراد أن يؤذن فقال له: أبرد. ثم أراد أن يؤذن فقال له: أبرد. حتى ساوى الظل التلول، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن شدة الحر من فيح جهنم» (¬2).
630 - عن مالك بن الحويرث قال: أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أنتما خرجتما فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما» (¬3).
631 - عن أبي قلابة قال: حدثنا مالك: «أتينا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رفيقًا (¬4)، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا - أو قد اشتقنا - سألنا عمن تركنا
¬_________
(¬1) يكفي مؤذن واحد للتنبيه، اللهم إن كان في خيام بعيدة كمنى يؤذن لكل قوم واحد، وكمثل البيوت الآن لكل حي مؤذن.
* هل المكيفات في هذا العصر تقتضي التعجيل؟
لا، فالطرقات حارة.
(¬2) السنة الإبراد بالظهر، فيؤخر الأذان، هذا هو السنة.
(¬3) حتى لوكانا اثنان، بل ولو واحد، وذكر الشيخ حديث أبي سعيد وفيه:
«فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع ... ».
(¬4) وفي رواية: «رحيمًا رقيقًا» وهذا كله من وصفه - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا الحديث مشروعية الوصية بما ينفع للوفود والزوار فيوصيهم بتقوى الله.