كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا؟ فقال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال: صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها. قال: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه» (¬1).

37 - باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح
662 - عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح» (¬2).
قال الحافظ: ... وعلى هذا فالمراد بالغدو الذهاب وبالرواح الرجوع، والأصل في الغدو المضي من بكرة النهار والرواح بعد الزوال (¬3).

38 - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
663 - عن مالك بن بحينة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاث به الناس، وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آلصبح أربعًا، آلصبح أربعًا» (¬4).
¬_________
(¬1) اتخذ خاتم ذهب ثم تركه، ثم تختم بفضة، وخاتم الذهب نسخ في حق الرجال. وسئل عن سنية خاتم الفضة؟ فقال: الظاهر أنه من الأمور العادية.
* خاتم الفضة جائز للرجال وللنساء.
(¬2) وهذا يعم للصلاة، أو للاعتكاف، أو غيره.
(¬3) الغدو أول النهار، والرواح آخر النهار، وليس المقصود الذهاب والمجيء.
(¬4) يدل على أنه لا يشرع له التطوع بعد الإقامة، وكذلك لا يستمر لقوله: «لا صلاة» عام للبدء والاستمرار، وقوله: «آلصبح أربعًا» وإن بقي عليه أقل من ركعة، كالسجود والتحيات فليس بصلاة فيتم.

الصفحة 212