كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

قال الحافظ: ... فإن أتموا فلكم ولهم (¬1).

56 - باب إمامة المفتون والمبتدع
695 - عن عبيد الله بن عدي بن خيار «أنه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلى لنا إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم» (¬2).
وقال الزبيدي: قال الزهري «لا نرى أن يصلى خلف المخنث إلا من ضرورة لابد منها» (¬3).
696 - عن أبي التياح أنه سمع أنس بن مالك: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة» (¬4).
¬_________
(¬1) الأجر مشترك، وفي هذا الحديث حجة على صحة الصلاة خلف الفسقة، كما صلى المسلمون خلف الحجاج.
(¬2) وهذا كلام عظيم من عثمان - رضي الله عنه -، ولما حصر عثمان صار يصلي بعض من خرج عليه بالناس.
(¬3) وهذا برأيه واجتهاده، والمخنث من الرجال من يتشبه بالنساء، وهو كبيرة، والصواب صحة الصلاة خلفه، وقوله: للضرورة محل نظر، والأقرب للحاجة.
(¬4) هذا بعمومه، ولو كان غير مستقيم، ولو كان من غير العرب، ما دام أنه أخذ الملك.

الصفحة 222