كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

139 - باب التسبيح والدعاء في السجود
817 - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. يتأول القرآن» (¬1).

140 - باب المكث بين السجدتين (¬2)
819 - قال مالك بن الحويرث: فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقمنا عنده فقال: «لو
¬_________
(¬1) يفسر القرآن ويبين معناه.
(¬2) قلت: هل تشرع الإشارة بين السجدتين؟
قال بعض أهل العلم إنه يشرع الإشارة بالسبابة بين السجدتين ولهم في ذلك دليلان:
أحدهما: حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، الذي رواه مسلم من طريق معمر عن نافع عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ... » الحديث.
فأخذوا بعموم قوله «إذا جلس في الصلاة» وقالوا هذا يشمل الجلوس بين السجدتين كذلك.
والجواب عن هذا أن يقال: إن المراد بقوله: «جلس في الصلاة» التشهد ولنا في ذلك دليلان:
أحدهما: أن حديث ابن عمر المذكور قد رواه مسلم بلفظ آخر يبين المراد فرواه من طريق أيوب عن نافع بلفظ: «كان إذا قعد في التشهد ... ».
وهو كذلك عند أحمد في مسنده (2/ 131) والبيهقي (2/ 130)، ولفظه عنده «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يتشهد»، ولفظه عند الدرامي من =

الصفحة 239