كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

المدينة - في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت ثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة (¬1)، فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت ما أعلم والله خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة».
قال الحافظ: ... قوله (وكان ابن عمر ... إلخ) وصله ابن المنذر والفاكهي في «أخبار مكة (¬2)، من طريق ...

19 - باب موعظة الإمام النساء يوم العيد
978 - عن جابر بن عبد الله قال سمعته يقول: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة ثم خطب. فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن (¬3)
¬_________
(¬1) وهذا من أخطاء مروان، أما المنبر فقد جاء عن ابن عباس ما يدل على جوازه، فيقصد محلًا مرتفعًا يخطب عليه، ومروان اجتهد وخالف السنة.
* قيل للشيخ: من يستدل بحديث أبي سعيد هذا في الشدة في الأمر وفي الإنكار فقال: ليس فيه شدة.
(¬2) جزء (4/ 260) حديث رقم 2583 قلت وهو في أيام منى أيام التكبير المقيد والمطلق حيث يجتمعان.
(¬3) السنة تذكير النساء بعد تذكير الرجال لفعله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه استحباب صدقة النساء لأن الصدقة يقي الله بها النار لحديث «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، «إني رأيتكن أكثر أهل النار».
* فائدة: ذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - في المجموع (6/ 458) وجه استحباب خروجهن للعيد دون الجمعة والجماعة.

الصفحة 288