كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف، فأتيتها، فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات، فقالت: فكنا نقوم على المرضى، ونداوي الكلمى. فقالت: يا رسول الله، على إحدانا باس - إذا لم يكن لها جلباب - أن لا تخرج؟
فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها (¬1)، فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين.
قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها: أسمعت في كذا وكذا؟
قالت: نعم، بأبي -وقلما ذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قالت: بأبي - قال: ليخرج العواتق ذوات الخدور - أو قال: العواتق وذوات الخدور، شك أيوب - والحيض، ويعتزل الحيض المصلى (¬2)، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين.
قالت: فقلت لها: الحيض؟ قالت، أليس الحائض تشهد عرفات وتشهد كذا وتشهد كذا؟ ».
23 - باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد
وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب.
983 - عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك. ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة (¬3)، وعرفت أن اليوم يوم
¬_________
(¬1) الجلباب كالعباءة تضع المرأة الجلباب على ثيابها، وفيه أخذ الجلباب، وفيه سماع الموعظة والترغيب في ذلك.
(¬2) وهذا يدل على تأكيد حضور النساء للعيد، ولو كن حيض فتعتزل المصلى.
(¬3) هذا الشاهد للباب.