كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا. فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ (¬1) حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي».51 - باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة ولا إشراف نفس
{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19]
1473 - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه (¬2)، وما لا فلا تتُبعه نفسك».
¬_________
(¬1) لم ينقص بسؤال أو قبول من أحد.
* وسئل الشيخ: عن شخص بيده صك لأرض لفلان وقال لا أعطيها إلا بخمسين ألف، وقيل له: اتق الله هل يجوز دفع خمسين ألف لاستخراج صك الأرض؟
قال الشيخ: الدفع ليس برشوة.
الرشوة المحرمة: ما فيها ظلم، أو ميلان عن الحق.
* القبول أفضل من غير سؤال، أو استشراف نفس.
وسألت الشيخ: إن خشي منة؟ فقال: إن كان يخشى من شيء فلا يأخذ.
(¬2) وهذا يدل على أن ما جاء من بيت المال، أو من الأحباب يؤخذ إذا كان بدون طلب، وهو مقيد بما لا يحرم من جهة أخرى، كالرشوة أو هدية لإبطال حق.