كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

وَأَهِلِّى بِالْحَجِّ، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَهَا، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَلاَ صَوْمٌ» (¬1).

8 - باب أَجْرِ الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ
1787 - قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ؟ فَقِيلَ لَهَا: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي، ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ» (¬2).
قال الحافظ: . . . قال النووي: ظاهر الحديث أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة، وهو كما قال، لكن ليس ذلك بمطرد (¬3): فقد يكون بعض العبادة أخف من بعض وهو أكثر فضلا. . .
¬_________
(¬1) مراد المؤلف بيان أن العمرة بعد الحج لا يهدي فيها، وإنما الهدي بالحج، والله عز وجل قدر حيض عائشة، وولادة أسماء؛ ليستفيد الناس أحكامًا.
* وفيه جواز العمرة المكية.
* جواز إرداف المرأة مع محرمها.
(¬2) كل ما يحصل للإنسان من تعب ونفقة فأجره على قدر ذلك، وكذا لو أتى من مكان بعيد من خراسان. . أجره على قدر تعبه.
(¬3) قلت: ليس بجيد هذا التعقب، فهو لم يقل إن أجر العبادة التي فيها مشقة أكثر أفضل من أجر العبادة التي دون ذلك مطلقًا، وأما لو كانت =

الصفحة 472

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text