القسم الأول في الاسم (¬1)
[ذكر تقسيم للاسم]
وهو ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وله خصائص، منها: النّعت لأنّه (¬2) حكم في المعنى على المنعوت، ومنها: التصغير لأنّه في معنى النّعت ومنها: تنوين التمكين، والتنكير، لدلالة الأوّل على أنّ المنوّن به غير مشبّه بالفعل، ولا يكون إلّا في الاسم، وأما الثاني: فلأنّ الفعل وضعه للتنكير فلا يحتاج إلى تنوين تنكير فوجب اختصاصه بالاسم (¬3) ومنها: التثنية والجمع لأنّ الفعل/ لا يثنّى ولا يجمع على ما سنذكره إن شاء الله عند ذكر الفعل المضارع.
واعلم أنّ الاسم يكون، علما، ومتواطئا، ومشتركا، ومشكّكا ومنقولا وحقيقة، ومجازا، أما العلم فسيذكر في بابه (¬4) وأمّا المتواطئ: فهو الذي يكون معناه واحدا كلّيا حاصلا في الأفراد الذّهنية والخارجيّة على السّويّة كالحيوان الواقع على الإنسان والفرس، وكالإنسان الواقع على زيد وعمرو (¬5).
وأمّا المشترك: فهو الذي يكون معناه أكثر من واحد ووضعه بإزاء تلك المعاني على السويّة كالعين بالقياس إلى الفوارة والباصرة (¬6) وقد يطلق على الضّدين كالقرء للطهر والحيض (¬7).
¬__________
(¬1) الكافية، 381.
(¬2) غير واضحة في الأصل.
(¬3) شرح الوافية، 127 وشرح الكافية، لابن الحاجب 1/ 21.
(¬4) في الصفحة، 294.
(¬5) التعريفات، 199 وشرح المفصل، 1/ 16.
(¬6) التعريفات، 215 وشرح المفصل، 1/ 26.
(¬7) في اللسان، «قرأ» عن أبي عبيد: القرء يصلح للحيض والطهر.