كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

يقال في الاسم المبني: لم بني؟ ولا يقال في المعرب: لم أعرب (¬1) ومن هنا نذكر الاسم المعرب حتى ينتهي ثم نذكر المبني.
[المعرب]

[تعريف المعرب]
والمعرب هو الاسم المركّب الّذي لم يشبه مبنيّ الأصل لأنّه لا يستحق الاسم الإعراب إلّا بعد التركيب لتتبيّن المعاني الحاصلة فيه بالتركيب، وهي الفاعلية، والمفعولية والإضافة، لأنّك إذا قلت: ما أحسن زيد، ورفعت علمت الفاعلية، وإن نصبت علمت المفعولية، وإن خفضت علمت (¬2) الإضافة، فتكون في الفاعل منفيا، وفي المفعول مثبتا له الحسن، وفي الخفض مع رفع أحسن مستخبرا عن الأحسن منه، ولو ذكرت/ الكلمات من غير تركيب لم يكن إعراب (¬3)، كقولك: واحد، اثنان، ونحو ذلك مما تعدّده تعديدا من غير إسناد (¬4)، وأمّا إذا عطفت أسماء الأعداد بعضها على بعض، كقولك: واحد واثنان وثلاثة، فإنّها تكون حينئذ مركّبة معربة واحترز بقوله لم يشبه مبنيّ الأصل (¬5) عن المانع من الإعراب مع وجود سببه الذي هو التركيب فإنّ مشابهة مبني الأصل تمنع من الإعراب وإن وجد التركيب (¬6)، والمراد بمبنيّ الأصل، الحرف والفعل الماضي، وفعل الأمر للمخاطب، فإنّ الاسم إذا شابه أحدها بني، فمشابهة الحرف نحو: من أبوك؟ ومشابهة الفعل الماضي نحو: أفّ، أي تضجّرت، ومشابهة فعل الأمر نحو: حيّ أي أقبل، والاسم المعرب المذكور يختلف آخره لفظا أو تقديرا لاختلاف العوامل (¬7).

[بيان الإعراب]
والإعراب: هو الحركات والحروف التي يختلف الآخر بها من الضمة والفتحة والكسرة، والألف والواو والياء.
وأنواع الإعراب ثلاثة: (¬8) رفع ونصب وجرّ، فالرّفع علم الفاعلية، أي للفاعل
¬__________
(¬1) شرح الوافية، 127، وانظر الكتاب 1/ 13 - 15.
(¬2) غير واضحة في الأصل.
(¬3) بعدها في شرح الوافية، 128: كقولك: ألف، باء، تا، ثا، وكقولك واحد.
(¬4) شرح الوافية، 128 والنقل منه.
(¬5) الكافية، 381.
(¬6) شرح الكافية، 1/ 17.
(¬7) شرح الوافية، 128 والنقل منه باختصار، وانظر شرح الكافية. 1/ 17 وشرح التصريح، 1/ 59.
(¬8) الكافية، 382.

الصفحة 118