للمبتدإ، ولا يجب تقديم المبتدأ عليه بل يجوز: قاما الزيدان وقاموا الزيدون على أنّ قاما وقاموا خبران مقدّمان، ويجب التّقديم أيضا إذا استوى المبتدأ والخبر في المعنى نحو: زيد الأفضل (¬1).
ذكر وجوب/ تقديم الخبر (¬2)
يجب تقديم الخبر إذا تضمّن معنى الإنشاء نحو: أين زيد؟ ومتى السّفر؟ وأما إذا كان الخبر جملة نحو: زيد متى خروجه؟ فإنّه لا يجب تقديم الخبر حينئذ لكونه جملة وقد وقع الاستفهام في صدرها على بابه، وكذلك يجب تقديم الخبر إذا كان مصحّحا للمبتدإ نحو: في الدّار رجل فإنّه لو قدّم المبتدأ حصل الابتداء بالنكرة من غير تخصيص، وكذا يجب تقديمه إذا كان المبتدأ أنّ المفتوحة مع ما في حيّزها نحو:
عندي أنّك قائم، وفي ظنّي أنّك مسافر، فلو قدّمت بقيت عرضة لدخول إنّ عليها (¬3)، وكذا يجب تقديمه إذا كان في (¬4) المبتدأ ضمير راجع إلى شيء من الخبر نحو: على التّمرة مثلها زبدا، فلو قدّم المبتدأ الذي هو مثلها رجع الضمير إلى غير مذكور لا لفظا ولا معنى (¬5).
ذكر الابتداء بالنّكرة (¬6)
للمبتدإ والخبر من جهة التعريف والتنكير أربعة أقسام: أحدها: أن يكون المبتدأ معرفة (¬7) والخبر نكرة وهو الأصل نحو: زيد قائم، والثاني: أن يكونا معرفتين نحو:
¬__________
(¬1) بعدها في شرح الوافية، 173 «فجعل المتقدم مبتدأ، هو المستقيم لأنه الأصل فلا حاجة إلى تقدير تقديم وتأخير من غير فائدة» وانظر
المغني، 2/ 451 وشرح التصريح، 1/ 171 وهمع الهوامع، 1/ 55 وحاشية الصبان، 1/ 209.
(¬2) الكافية، 387.
(¬3) شرح الوافية، 174 وبعدها «وهم يكرهون مثل ذلك فأوجبوا تقديم الخبر ليصح دخول إن كقولك: إن في ظني أنك مسافر ونحوه وهذا قول الأكثرين».
(¬4) في الأصل إذا كان المبتدأ ضمير ... وانظر شرح الوافية 174.
(¬5) شرح الوافية، 174 وانظر شرح الكافية 1/ 99 وشرح التصريح 1/ 176 وشرح الأشموني، 1/ 212.
(¬6) الكافية، 387.
(¬7) الكتاب، 1/ 328 والمقتضب، 4/ 127 وشرح المفصل، 1/ 85 وتسهيل الفوائد، 46.