كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

حذف هاء ميّة، ولا يجوز ترخيم المستغاث نحو: يا لجعفر (¬1) لأنّهم يزيدون فيه لغرض رفع الصّوت للمستغاث به، وكذا لا يرخّم المضاف كعبد الله (¬2) ولا الجملة المسمّى بها كشاب قرناها، لأنّهم لو حذفوا من الثاني حذفوا من غير المنادى، ولو حذفوا من الأول حذفوا من وسط الكلمة، وهو غير جائز، ولأنّ الجملة تحكى على إعرابها الأصلي (¬3).
وشرط المنادى (¬4) في الترخيم أن يكون الاسم المرخّم إمّا بتاء التأنيث نحو ثبة، وإمّا علما زائدا على ثلاثة أحرف كجعفر وحارث لا كزيد (¬5)، والحكم، لأنّ تاء التأنيث زائدة فلا يلزم من حذفها الإجحاف/ بالاسم لبقائه على حرفين، ولذلك شرط في العلم الزيادة على ثلاثة، لئلّا يحصل الإجحاف بالحذف فيخرج عن أبنية الاسم (¬6)، وكلّ اسم آخره زيادتان في حكم زيادة واحدة (¬7) نحو: أسماء وعثمان فإنّه يحذف منه في الترخيم حرفان فتقول: يا أسم ويا عثم، بحذف ألف التأنيث الممدودة، والألف والنون (¬8)، وكذلك يحذف حرفان مما في آخره حرف صحيح قبله مدّة، وهو على أكثر من أربعة أحرف مثل: عمار ومنصور ومسكين، وقد علم أن ثمود ليس من باب منصور فيحذف من منصور حرفان، ومن ثمود حرف واحد لعدم زيادته على أربعة (¬9).
وإن كان المنادى مركّبا (¬10) نحو: بعلبكّ فإنّه يحذف منه الاسم الأخير للترخيم لأنّه بمنزلة تاء التأنيث فيقال: يا بعل، وإن كان المنادى المرخّم غير ما ذكر، فيحذف
¬__________
(¬1) في الأصل وا جعفراه. ولا يستقيم التمثيل بذلك. ولعل مراده أن المندوب لا يرخم أيضا.
(¬2) وذهب الكسائي والفراء إلى جوازه. الإنصاف 1/ 347 وشرح المفصل 2/ 20.
(¬3) وبعض العرب يرخمها بحذف عجزها، شرح الكافية 1/ 150 وشرح التصريح 2/ 184 وهمع الهوامع 1/ 181.
(¬4) الكافية، 390.
(¬5) في الأصل لا لزيد.
(¬6) من شرح الوافية، 199 بتصرف يسير وانظر الإنصاف، 1/ 356.
(¬7) الكافية، 390.
(¬8) الزئدتان معا، شرح الكافية، 1/ 150.
(¬9) شرح الوافية، 200 وانظر همع الهوامع، 1/ 183 وشرح الأشموني 3/ 177.
(¬10) الكافية، 390.

الصفحة 169