وسوى وسواء، والمنقطع: هو المذكور بعد إلّا وأخواتها غير مخرج نحو: جاء الناس إلّا حمارا، وسمّي بذلك لانقطاعه عمّا قبله (¬1).
فصل: وإذا تعقّب الاستثناء جملا بالواو عاد إلى كلّ منها عند عدم القرينة على الأصحّ (¬2) نحو أكرم/ ربيعة، وأكرم مضر إلّا الطوال، وقول من قال باختصاصه بالأخيرة تحكّم، والترجيح بالقرب قياسا على تنازع العاملين منع للخلاف فيه، والقول بالاشتراك فيه أو بالوقف يوجب التعطيل (¬3).
ذكر وجوب نصب المستثنى (¬4)
ويجب نصبه إذا كان مستثنى بعد إلّا غير الصّفة في كلام موجب نحو: قام القوم إلّا زيدا، لامتناع البدل فيه، لأن البدل يقوم مقام المبدل منه، فلو قلت: قام إلّا زيد، على البدل من القوم لم يصحّ، وكذلك يجب نصبه إذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه نحو قوله: (¬5)
وما لي إلّا آل أحمد شيعة … وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب
فآل أحمد مستثنى قدّم على المستثنى منه الذي هو شيعة، وكذلك مشعب
¬__________
(¬1) شرح الوافية، 229 وهمع الهوامع، 1/ 227.
(¬2) وحول المسألة خمسة آراء:
1 - وهو الأصح، أنه يعود إلى جميعها ما لم يخصه دليل. وهو مذهب الشافعي وأصحابه ونسب إلى مالك، والحنابلة أيضا واختاره ابن مالك. وعليه جرى المصنف.
2 - أنه خاص بالجملة الأخيرة إلّا أن يقوم دليل على التعميم، وهو مذهب أبي حنيفة وجمهور أصحابه، وإليه ذهب أبو علي الفارسي واختاره أبو حيان.
3 - أنه يعود للكل، إن سيق لغرض واحد، وإن لم يسق الكل لغرض واحد فللأخيرة.
4 - أنه إن عطف بالواو عاد للكل، أو بالفاء أو ثم عاد للأخيرة، وعليه ابن الحاجب.
5 - أنه إن اتحد العامل فللكل، أو اختلف فللأخيرة خاصة، انظر لذلك، الصاحبي، 188، وتسهيل الفوائد، 103، والمساعد، 1/ 573 - 574 والهمع، 1/ 227 وإرشاد الفحول للشوكاني، 150 - 151.
(¬3) تسهيل الفوائد، 103 وإرشاد الفحول للشوكاني، 151 وهمع الهوامع، 1/ 227.
(¬4) شرح الكافية، 395.
(¬5) للكميت بن زيد الأسدي، انظرها شمياته، 33، وورد منسوبا له في الإنصاف، 1/ 275 وشرح المفصل، 2/ 79 وشرح التصريح، 1/ 355 ومن غير نسبة في المقتضب، 4/ 398 وشرح ابن عقيل، 2/ 216 وشرح الأشموني، 2/ 149 وروي عجزه: