كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

لا نسب اليوم ولا خلّة … اتّسع الخرق على الرّاقع
وثالثها: بناء الأول على الفتح ورفع الثاني؛ إمّا بالعطف على موضع لا مع اسمها، لأنّهما في محلّ الابتداء، أو إنها بمعنى ليس (¬1) أي لا حول لنا وليس قوّة إلّا بالله، قال: (¬2)
... … لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
ورابعها: رفعهما معا كقولك: لا حول ولا قوّة، وذلك إمّا ليكون الجواب مطابقا للسؤال وهو: أحول لك أم قوّة، أو على أنّها بمعنى ليس فيهما (¬3).
وخامسها: رفع الأول على أنّها بمعنى ليس وهو/ ضعيف (¬4) وفتح الثاني على انّه بني على الفتح، إمّا لأنّ شرط رفع ما يليها التكرير، ولا تكرير هنا، أو لأنّ استعمال لا بمعنى ليس ضعيف.
وإذا دخلت الهمزة على لا التي لنفي الجنس لم يبطل عملها (¬5) لأنّ همزة الاستفهام لا تغيّر عمل العامل كما في لم كقولك: ألم يقم زيد، قال الشّاعر: (¬6)
¬__________
(¬1) همع الهوامع، 2/ 144.
(¬2) وصدره:
هذا لعمركم الصّغار بعينه
والبيت اختلف حول قائله؛ فقيل: هو لرجل من مذحج، وقيل: هو لهمّام بن مرّة، وقيل: هو لرجل من عبد مناة، وقيل: لهنيّ بن أحمر، وقيل: لأضمرة بن ضمره، وقيل: لعمرو بن الغوث وقيل لزرافة الباهلي، فقد نسبه سيبويه في الكتاب، 2/ 291 - 292 لرجل من مذحج، وسجل الخلاف حوله ابن منظور في لسان العرب، مادة حبس والعيني في شرح الشواهد، 2/ 9، والأزهري في شرح التصريح، 1/ 241 والسيوطي في
شرح شواهد المغني، 2/ 921 والعدوي في فتح الجليل، 82. وروي البيت من غير نسبة في المقتضب، 4/ 371، وشرح المفصل، 2/ 110 وشرح شذور الذهب، 86 ومغني اللبيب، 2/ 593 وشرح ابن عقيل، 2/ 13، وهمع الهوامع، 2/ 144، وشرح الأشموني، 2/ 9.
(¬3) شرح الأشموني، 2/ 11.
(¬4) شرح الوافية، 242 وفي شرح الكافية، 1/ 261 «لا نضعف هذا الوجه بل هو مثل الوجه الثالث والرابع سواء في حصول التكرير».
(¬5) الكافية، 397.
(¬6) هذا صدر بيت لحسان بن ثابت، وعجزه:
عنّي وأنتم من الجوف الجماخير
ديوانه، 178 وورد منسوبا له في الكتاب، 2/ 73 وكتاب الحلل، 328 وأمالي ابن الشجري، 2/ 80، وورد من غير نسبة في المقتضب، 4/ 233، وشرح المفصل، 2/ 15 - 102. حار: أصله يا حارث -

الصفحة 208