كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

حار بن كعب ألا أحلام تزجركم … ...
ببناء أحلام على الفتح، ويكون معناها مع الهمزة حينئذ الاستفهام نحو: ألا رجل في الدّار، والعرض: ألا نزول عندنا، والتمنّي نحو: ألا ماء أشربه (¬1)، فيبنى رجل ونزول وماء في هذه المواضع مع لا على الفتح، كما كان قبل دخول الهمزة، وأمّا قول الشاعر: (¬2)
ألا رجلا جزاه الله خيرا … يدلّ على محصّلة تبيت
فرجل منصوب بفعل مضمر، أي ألا ترونني رجلا، وألا في هذا الموضع للتحضيض بمنزلة هلّا، أي هلّا ترونني رجلا (¬3).
ونعت المبني (¬4) إذا كان نعتا أوّلا مفردا يلي المنعوت يجوز فيه (¬5) بناؤه على الفتح، نحو: لا رجل ظريف، لأنّ الموصوف والصفة كالشيء الواحد، ويجوز إعرابه بالرّفع حملا على محلّ المبني، نحو: لا رجل ظريف لأنّ لا مع المبني في محلّ الرفع بالابتداء، ويجوز إعرابه بالنصب حملا على لفظ المبني، نحو: لا رجل ظريفا (¬6) واحترز بقوله: نعت المبني، عن نعت المعرب؛ فإنّه لا يكون إلّا معربا منصوبا. نحو:
لا غلام رجل ظريفا في الدار، وبقوله: أوّلا، عن النّعت الثاني وما بعده (¬7) لأنّه لا يكون إلّا معربا نحو: لا رجل ظريف عاقلا وعاقل في الدار، وبقوله: مفردا، عن
¬__________
- فرخمه، الجوف: جمع أجوف وهو الواسع، أو الذي لا رأي له ولا حزم، الجماخير: جمع جمخور كعصفور وهو الضعيف العقل.
(¬1) الكتاب 2/ 207 - 309 وشرح التصريح 1/ 245.
(¬2) البيت لعمرو بن قنعاس المرادي المذحجي وقد رواه السيوطي في شرح شواهد المغني منسوبا له، 1/ 214 - 2/ 641، وورد البيت من غير نسبة في الكتاب، 2/ 308 والنوادر، 56 وشرح المفصل، 2/ 110 وشرح الكافية، 1/ 262 ولسان العرب، حصل، ومغني اللبيب، 1/ 69 - 225 - 2/ 60 وشرح الشواهد، 2/ 16 وشرح الأشموني، 2/ 160. المحصّلة: المرأة التي تحصّل تراب المعدن.
(¬3) هذا مذهب الخليل وسيبويه، قال في الكتاب، 2/ 308 «وسألت الخليل رحمه الله عن قوله:
ألا رجلا ... فزعم أنه ليس على التمني ولكنه بمنزلة قول الرجل فهلّا خيرا من ذلك كأنه قال ألا تروني رجلا جزاه الله خيرا، وأما يونس فزعم أنه نون مضطرا».
(¬4) الكافية، 397.
(¬5) غير واضحة في الأصل.
(¬6) الكتاب 2/ 288 - 290.
(¬7) في الأصل وما بعد.

الصفحة 209