إلى معرفة كان جمعا بين تعريفين، وإن أضيف إلى نكرة حصل من المعرفة تعيين المسمّى، ومن النكرة، عدم/ تعيينه فيتنافيان.
قال ذو الرمة: (¬1)
وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى … ثلاث الأثافي والدّيار البلاقع
وكذلك حكم إضافة العدد، تقول: مائة الدّرهم ومائتا الدينار، وثلاثة مائة الدّرهم، وألف الرجل، وثلاثة آلاف الرجل، وعلى ذلك جميع ما هو من هذا الباب.
ذكر الإضافة اللفظيّة (¬2)
وهي أن يكون المضاف صفة مضافة إلى ما كان معمولا لها، مثل: عمرو ضارب زيد، وعظيم الحظّ، وحسن الوجه، وأصله ضارب زيدا، وعظيم حظّه وحسن وجهه، والمعنى في الإضافة اللفظيّة على ما كان عليه لو لم يضف لأنّها لا تفيد غير تخفيف اللفظ (¬3) وهو (¬4) حذف التنوين أو ما يقوم مقامه (¬5)، واحترز بقوله: صفة مضافة إلى معمولها، من الصفة المضافة إلى غير معمولها نحو: مصارع مصر، فإنّ إضافته معنويّة، لأنّ مصر ليس بمعمول مصارع، وكذلك المصدر المضاف إلى الفاعل أو المفعول إضافته معنويّة (¬6)، لأنّ المصدر ليس
بصفة نحو: دقّ القصّار
¬__________
- 590 والإنصاف، 2/ 312 وشرح المفصل، 2/ 121 وشرح الكافية، 1/ 277 والهمع، 2/ 48.
(¬1) غيلان بن عقبة، أحد عشاق العرب المشهورين انظر أخباره في طبقات فحول الشعراء، 2/ 549 والشعر والشعراء، 2/ 437 والبيت في ديوانه، 332 وورد منسوبا له في المقتضب، 2/ 175 - 176 والحلل، 170 وشرح المفصل، 2/ 121 - 122 وورد من غير نسبة في المقتضب، 4/ 144 وهمع الهوامع، 2/ 150 وشرح الأشموني، 1/ 187. وروي يدفع مكان يكشف، والعنا والبكا مكان العمى. الأثافي:
جمع أثفية وهي الحجارة التي توضع عليها القدور والبلاقع: جمع بلقع وهي الخالية من السكان التي لا أنيس بها.
(¬2) الكافية، 398 - 399.
(¬3) تسهيل الفوائد، 1/ 155.
(¬4) في الأصل هو.
(¬5) تسهيل الفوائد، 156 وشرح المفصل، 122.
(¬6) همع الهوامع، 2/ 48.