وأما الأسماء التي ليست صحيحة ولا ملحقة بالصحيحة فهي الأسماء المقصورة والمنقوصة كما سنذكر.
ذكر إضافة المقصور والمنقوص (¬1)
اعلم أنّ الاسم إمّا أن يكون صحيحا أو ملحقا به، أو لا يكون صحيحا ولا ملحقا به، وقد مرّ حكم الصحيح والملحق به، وأمّا الذي لم يكن صحيحا ولا ملحقا به، فآخره إمّا ألف أو ياء أو واو، أما ما آخره ألف ويقال له: المقصور، فإذا أضيف إلى ياء المتكلّم ثبتت الألف (¬2) فتقول في عصا ورحى ومعلى (¬3) ونحو ذلك: عصاي ورحاي ومعلاي، قال الله تعالى: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها (¬4) وهذيل تقلب الألف في الإضافة إلى أصلها وتدغمها في ياء المتكلّم (¬5) فتقول: عصيّ ورحيّ، قال أبو ذؤيب الهذليّ (¬6) من قصيدة يرثي بها أولاده:
سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم … فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع
إلّا أن تكون الألف للتثنية فلا تقلبها وتثبت بالاتفاق (¬7) نحو: غلاماي لما فيها من الدلالة على التثنية والرفع، وهذا الحكم إنّما هو جار في المعرب، وأمّا المبنيّ نحو: لدى وعلى، فألفه تقلب ياء مطلقا، وأمّا ما آخره ياء والمراد به
ما آخره ياء
¬__________
(¬1) الكافية، 399.
(¬2) الكتاب، 3/ 413.
(¬3) في شرح الوافية، 251: نحو عصا ورحى ومسمّى ومعلى ... فتقول: عصاي ورحاي ومسماي ومعلاي.
(¬4) من الآية 18 من سورة طه.
(¬5) الكتاب، 3/ 414 وشرح المفصل، 3/ 33.
(¬6) هو خويلد بن خالد بن هذيل الشاعر المشهور، انظر أخباره في طبقات فحول الشعراء، 1/ 123، ومعجم الشعراء، للمرزباني، 119 والبيت من قصيدة مشهورة في ديوان الهذليين، 1/ 2 ورد منسوبا له في المفضليات، 421 والمحتسب، 1/ 76 وأمالي ابن الشجري، 1/ 281 وشرح المفصل، 3/ 33 وشرح الشواهد، 2/ 282 وشرح التصريح، 2/ 61 ومن غير نسبة في شرح ابن عقيل، 3/ 90 وهمع الهوامع، 2/ 53 وشرح الأشموني، 2/ 82. هويّ: أصل هذه الكلمة هواي بألف المقصور وياء المتكلم، فقلبت ألف المقصور ياء ثم أدغمت في ياء المتكلّم، والهوى: ما تهواه النفس وترغب فيه، وأعنقوا: سارعوا مأخوذ من الأعناق وهو كالعنق - بفتحتين - ضرب من السير فيه سرعة، فتخرموا بالبناء للمجهول أي استؤصلوا وأفنتهم المنية.
(¬7) همع الهوامع، 2/ 53 وشرح التصريح، 2/ 61.