كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

خفيفة قبلها كسرة ويقال له: المنقوص، فإذا أضيف إلى ياء المتكلّم أدغمت ياؤه في ياء المتكلم، فتقول في قاضي ونحوه: قاضيّ وكذا في مثنّاه ومجموعه، لأنّ نون التثنية والجمع تسقط في الإضافة فإن لم تكن الياء الأولى ساكنة، سكّنت ثمّ أدغمت في ياء المتكلّم، وأما ما آخره واو ولا يكون إلّا في رفع جمع المذكّر السّالم نحو:
مسلمون وقاضون، فإذا أضيف إلى ياء المتكلّم (¬1) بقي: مسلموي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في ياء المتكلّم وأبدلت ضمّة الميم كسرة، بقي مسلميّ وقاضيّ (¬2) وإنّما خصّصنا جمع المذكّر السّالم المرفوع بالذكر، لأنّه ليس في كلامهم اسم معرب آخره واو قبلها ضمّة لازمة، واحترز بقوله لازمة (¬3) عن «ذو» لزوالها مع الألف في النصب ومع الياء في الجرّ.
وإذا أضيفت الأسماء الخمسة (¬4) إلى المتكلّم، قيل: أبي، وأخي، وحمي، وهني وفي، وأجاز المبرّد أخيّ وأبيّ بتشديد الياء (¬5) لأنّه ردّ المحذوف من أخ وأب فصار: أخوي وأبوي، استثقلت الكسرة على الواو فحذفت فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في ياء المتكلّم واستشهد بقول الشّاعر: (¬6)
... … وأبيّ مالك ذو المجاز بدار
¬__________
(¬1) بعدها في الأصل مشطوب عليه «فسقطت النون».
(¬2) شرح الوافية، 252 وشرح المفصل، 3/ 35.
(¬3) لعله يريد ابن الحاجب، ولم أقف على قوله هذا فيما بين يدي من كتبه انظر إيضاح المفصل، 1/ 432 وشرح الوافية، 252 وشرح الكافية، لابن الحاجب 2/ 397.
(¬4) الكافية، 399.
(¬5) انظر أمالي ابن الشجري، 2/ 37 وشرح المفصل، 3/ 36 وتسهيل الفوائد، 162 وشرح الكافية، 1/ 296 وهمع الهوامع، 2/ 54.
(¬6) هذا عجز بيت لمؤرج السلمي، وصدره:
قدر أحلّك ذا المجاز وقد أرى
ورد البيت منسوبا له في خزانة الأدب، 4/ 467 وورد من غير نسبة في مجالس ثعلب، القسم الثاني، 476 وأمالي ابن الشجري، 2/ 37 وشرح المفصل، 3/ 36 وشرح الكافية، 1/ 296 ولسان العرب، نخل وقدر، وروي: ذو النخيل مكان ذو المجاز وهما موضعان وذو المجاز سوق كانت للعرب في الجاهليّة.
معجم البلدان، 5/ 378.

الصفحة 220