في دخول أن في خبرها قال الشاعر: (¬1)
لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة … ...
وقد قيل: إنّ عسى في مثل هذا حرف لا فعل، فتقول: عساك أن تقوم كما تقول: لعلّك أن تقوم، وقال: (¬2)
يا أبتا علّك أو عساكا
فلو أنّ عسى فعل لم يصحّ عطفها على لعلّ، لأنّها حرف وأمّا الأخفش فيرى أنّ الياء والكاف في قولك: لولاي لولاك في موضع رفع (¬3) وقد أوقعوا الضمير المجرور موقع الضمير المرفوع، وكذلك الضمير بعد عسى في موضع رفع واحتجوا لسيبويه، أنّ تغيير لولا أقل من تغيير الضمير الذي بعدها، لأنّه اثنا عشر مضمرا، للمتكلّم اثنان ولكلّ من المخاطب والغائب خمسة، فتغيير المضمر على رأي الأخفش يؤدّي إلى اثني عشر تغييرا على
سبيل الاستقلال، وتغيير لولا على رأي سيبويه تغيير واحد على سبيل الاستقلال، واحتجّوا للأخفش أن وقوع الضمائر بعضها موضع بعض كثر في
¬__________
- عنيت نفسك كانت علامتك «ني» قال عمران بن حطان:
ولي نفس أقول لها إذا ما … تنازعني لعلّي أو عساني
فلو كانت الكاف مجرورة لقال: عساي ولكنهم جعلوها بمنزلة لعل في هذا الموضع.
(¬1) هذا صدر بيت لمتمّم بن نويرة وعجزه:
عليك من اللائي يدعنك أجدعا
ورد البيت منسوبا له في الكامل، 1/ 196 - 2/ 38 والمفضليات، 270 وشرح المفصل، 8/ 86 وشرح شواهد المغني، 2/ 567 وخزانة الأدب، 5/ 345 وورد من غير نسبة في المقتضب، 3/ 74 وشرح الكافية، 2/ 20 ومغنى اللبيب، 1/ 288.
الملمّة: البليّة النازلة، الأجدع: المقطوع الأنف.
(¬2) الرجز لرؤبة بن العجاج، ورد في ملحقات ديوانه، 3/ 181 وبعده:
تقول بنتي قد أنى أناكا
وورد منسوبا له في الكتاب، 2/ 374 - 375 وشرح المفصل 3/ 120 - 7/ 123 وشرح شواهد المغني، 1/ 443 وشرح الشواهد، 3/ 158 وروي من غير نسبة في المقتضب 3/ 71 والخصائص، 2/ 96 والمحتسب 2/ 213 والإنصاف، 1/ 222 وشرح الكافية، 2/ 21 ومغني اللبيب، 1/ 151 - 2/ 699 وشرح التصريح، 1/ 213 - 2/ 178 وهمع الهوامع، 1/ 132 وشرح الأشموني، 1/ 267 - 3/ 158.
(¬3) شرح الوافية، 280 وانظر شرح التصريح، 1/ 214.