ذكر أسماء الإشارة (¬1)
وهي ثاني أقسام المبنيّات، وأسماء الإشارة ما وضع لمشار إليه وهي بدون الصفة مبهمة لصلاحيّتها لكلّ مشار إليه (¬2) وبنيت لمشابهتها الحرف (¬3) من حيث احتياجها إلى ما يبيّن ذات المشار إليه، وهي: ذا للمذكّر، وذان لمثنّاه رفعا، وذين نصبا وجرا، وللمفرد المؤنث عدّة ألفاظ مترادفة وهي: تاوتي وته وتهي وذه وذهي، ولمثنّاه تان رفعا وتين نصبا وجرا، وأولاء مقصورا وممدودا (¬4) مشترك بين جمع المذكّر والمؤنّث لا يختلف/ فيهما،
وذا أصله ذوي متحرك العين على وزن فعل (¬5) فحذفت اللام لتأكيد إبهام هذه الأسماء، وقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فصار ذا، ويلحق أوائل أسماء الإشارة حرف التنبيه نحو: هذا (¬6)، ويلحق أواخرها حرف الخطاب بحسب من تخاطبه وألفاظ الإشارة خمسة، وحروف الخطاب خمسة، وإذا ضربت خمسة في خمسة كانت خمسة وعشرين، فإذا خاطبت مفردا مذكّرا مشيرا إلى مفرد مذكّر، قلت: ذاك بفتح الكاف، وإن خاطبت مفردا مؤنّثا مشيرا إلى المفرد المذكّر المذكور قلت: ذاك بكسر الكاف، وإن أشرت إلى المفرد المذكور وخاطبت مثنّى مذكّرا أو مؤنّثا، قلت: ذاكما، وإن خاطبت جمع المذكّرين قلت ذاكم، وإن خاطبت جمع المؤنّث، قلت: ذاكنّ، قال الله تعالى: قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (¬7) الإشارة إلى يوسف والخطاب مع النّسوة، وذلك هو ذاك زيدت فيه اللام، ومثال المفرد المؤنّث مشارا إليه مع المخاطبين المذكورين؛ تاك، تاك، تاكما، تاكم،
¬__________
(¬1) الكافية، 404 - 405.
(¬2) شرح المفصل، 3/ 126.
(¬3) شرح الكافية، 1/ 39.
(¬4) المدلغة الحجازيين، والقصر لغة التميميين وقيس وربيعة وأسد الهمع، 1/ 75 وشرح التصريح، 1/ 127.
(¬5) هذا مذهب البصريين وقال الكوفيون هي زائدة، انظر خلافهم حول ذلك في الإنصاف، 2/ 669 وشرح المفصل، 3/ 126، وشرح الكافية، 2/ 30 والهمع، 1/ 75.
(¬6) الكافية، 405.
(¬7) من الآية 32 من سورة يوسف.