كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 1)

قالت له ريح الصّبا قرقار
أي قالت الريح للسّحاب: قرقر يا رعد، فهو اسم لقولك أرعد، وأمّا عرعار، فحكاية صوت الصبي إذا خرج فلم يجد من يلعب معه فينادي: عرعار فيخرجون إليه، فكأنه اسم لقولك اخرجوا للّعب، قال الشاعر: (¬1)
... … يدعو وليدهم بها عرعار
وقيل: لو كان كذلك لكان من باب الأصوات، بل هو اسم للعب معيّن للصبيان (¬2).

فصل (¬3) ومن أسماء الأفعال، ها بمعنى خذ
، وتلحقها الكاف فيقال هاك، فيتصرف مع الكاف في أحواله: هاك وهاك وهاكما إلى هاكنّ.
واعلم أنّ هلمّ/ من أسماء الأفعال (¬4) وهي عند الخليل مركّبة من لمّ من قولهم: لمّ الله شعثه إذا جمعه، ومن ها التنبيه فأصلها ها لمّ (¬5) ثمّ حذفت الألف لكثرة الاستعمال، وقال الكوفيون: هي مركبّة من هل بمعنى أسرع وأمّ بمعنى اقصد
¬__________
-
واختلط المعروف بالإنكار
وروى منسوبا له في لسان العرب، قرر، وخزانة الأدب، 6/ 307 وروي من غير نسبة في الكتاب، 3/ 276 وشرح المفصل، 4/ 51 وشرح الكافية، 2/ 76 وشرح الأشموني، 3/ 160.
(¬1) البيت للنابغة الذبياني ورد في ديوانه، 56 برواية: يدعو بها ولدانهم عرعار. وصدر البيت:
متكنّفي جنبي عكاظ كليهما
وورد البيت منسوبا له في شرح المفصل، 4/ 52 ولسان العرب، عرر، وخزانة الأدب، 6/ 312 وورد من غير نسبة في شرح الكافية، 2/ 76 وشرح الأشموني، 3/ 160.
(¬2) انظر شرح المفصل، 4/ 52 قال الأشموني، 3/ 160 - 161 والصحيح ما قاله سيبويه؛ لأنّه لو كان حكاية صوت لكان الصوت الثاني مثل الأول نحو: غاق غاق فلما قال: عرعار وقرقار، فخالف لفظ الأول لفظ الثاني علم أنه محمول على عرعر وقرقر.
(¬3) المفصل، 153.
(¬4) المفصل، 152.
(¬5) في الكتاب، 3/ 332: وأما هلمّ فزعم أنها حكاية في اللغتين جميعا كأنها لمّ أدخلت عليها الهاء كما أدخلت ها على ذا. وانظر شرح المفصل، 4/ 41 والتسهيل، 211 وشرح الأشموني، 3/ 205.

الصفحة 276