كتاب مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (اسم الجزء: 1)
أَمْكَنَهُ اسْتِدْرَاكُهُ مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ، (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا فَاتَهُ مَعَ إمَامِهِ، وَيَلْحَقُهُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ. (أَوْ خَافَ فَوْتَ) رَكْعَةٍ (آتِيَةٍ لَغَتْ الرَّكْعَةُ) الَّتِي تَخَلَّفَ عَنْهُ بِرُكْنِهَا (وَتَابَعَ إمَامَهُ، وَاَلَّتِي تَلِيهَا عِوَضُهَا) ، فَيَبْنِي عَلَيْهَا وَيُتِمُّ إذَا سَلَّمَ إمَامُهُ.
(فَإِنْ ظَنَّ) مَنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ لِعُذْرٍ، ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ مِنْ الرُّكُوعِ (تَحْرِيمَ مُتَابَعَتِهِ إذَنْ) أَيْ: حَالَ خَوْفِ فَوْتِ آتِيَةٍ، (فَسَجَدَ جَهْلًا، اُعْتُدَّ بِهِ) أَيْ: السُّجُودِ لِعُذْرِ الْجَهْلِ (كَسُجُودِهِ) أَيْ: الْمَأْمُومِ (يَظُنُّ لُحُوقَهُ) أَيْ: الْإِمَامِ فَلَمْ يَلْحَقْهُ.
[تَنْبِيهٌ تَخَلَّفَ الْمَأْمُوم عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ]
تَنْبِيهٌ: عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَعْنِي فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ، فَكَسَبْقٍ، فَتَبْطُلُ لِعَامِدٍ، وَتَصِحُّ لِجَاهِلٍ وَنَاسٍ، وَتَبْطُلُ رَكْعَتُهُ بِرُكُوعٍ، وَلِعُذْرٍ كَنَوْمٍ وَسَهْوٍ إلَى آخِرِهِ، مَعَ كَوْنِهَا مُخَالِفَةً لِلْمَذْهَبِ غَيْرَ مُحَرَّرَةٍ، فَلْيَتَفَطَّنْ لَهَا، وَكَذَلِكَ الْبُهُوتِيُّ وَهُمْ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى
الصفحة 634