كتاب التهذيب في اختصار المدونة (اسم الجزء: 1)

جرينه ليفرقه فضاع بغير تفريط فلا شيء عليه، وإن أدخل ذلك كله بيته قبل قدوم المصدق فضاع ضمن زكاته، قال مالك: وكذلك لو عزل عشره حتى يأتيه المصدق [فضاع ضمنه، لأنه قد أدخله بيته، وقال ابن القاسم: إذا أخرجه وأشهد عليه فتأخر عنه المصدق] لم يضمن، وبلغني أن مالكاً قال في ذلك: إذا لم يفرط في الحبوب لم يضمن، وقال المخزومي: إذا عزله وحبسه للمصدق فتلف بغير سببه فلا شيء عليه، إذ ليس عليه أكثر مما صنع وليس إليه دفعه.
663 - ومن اكترى أرض خراج أو غيرها [فزرعها] فزكاة ما أخرجت الأرض على المكتري، ولا يضع الخراج الذي على الأرض زكاة ما خرج منها عن الزارع كانت الأرض له أو لغيره.
664 - ومن باع زرعاً بعد أن أفرك (¬1) ويبس فليأت بما لزمه حباً، ولا شيء
¬_________
(¬1) المراد بالإفراك أن يبلغ حداً يستغني معه عن السقي، وذهاب الرطوبة وعدم النقص، أسهل المدارك (1/400) .

الصفحة 477