كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 1)

[والعنب أن يتموه بالماء الحلو] لحديث أنس مرفوعاً "نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد" رواه الخمسة إلا النسائي.
[وبقية الفواكه طيب أكلها وظهور نضجها] لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب. وفي رواية: حتى تطعم متفق عليه.
[وما يظهر فماً بعد فم كالقثاء والخيار أن يؤكل عادة] كالثمر. قال في الشرح: ويجوز لمشترى الثمرة بيعها في شجرها. روي ذلك عن الزبير بن العوام، والحسن البصري، وأبي حنيفة، والشافعي، وابن المنذر. وكرهه ابن عباس وعكرمة وأبو سلمة، لأنه بيع له قبل قبضه، ولنا أنه يجوز له التصرف فيه، فجاز بيعه كما لو قطعه، وقولهم لم يقبضه ممنوع، فإن قبض كل شئ بحسبه، وهذا قبضه التخلية، وقد وجدت. انتهى.
[وما تلف من الثمرة قبل أخذها، فمن ضمان البائع] وهو قول أكثر أهل المدينة قاله في الشرح، لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بوضع الجوائح. وفي لفظ قال: "إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " رواهما مسلم. ولأن مؤنته على البائع إلى تتمة صلاحه.
[ما لم تبع مع أصلها] فمن ضمان المشتري، وكذا لو بيعت لمالك أصلها، لحصول القبض التام، وانقطاع علق البائع عنه.
[أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته] فإن أخره عن عادته فمن

الصفحة 339