كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عبد الكريم أبي أمية، فقال: بصري، نزل مكة، وكان معلمًا، وكان ابن عيينة يستضعفه، فقلت له: فهو ضعيف؟ قال: نعم.
وقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد لا يحدثان عن عبد الكريم أبي أمية المعلم، فذكروا أمره عند يحيى في المسجد الجامع يوم الجمعة الترويح (¬1) في الصلاة، فقال: يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي العالية، فقال له عفان: مِن حديث مَن؟ فقال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن عبد الكريم، عن عمر (¬2) بن أبي يزيد فيما بينه وبينه.
وكذا رأيت هذا الخبر بخط شيخنا الحافظ الدمياطي في كتاب "الكمال"، ورأيت فيه زيادة في كتاب "الكنى" للحاكم، قال: وأما عبد الرحمن، فإني سألته في المجلس عن حديث من حديث محمد بن راشد، عن عبد الكريم المعلم، فقال. دعه. فلما قام ظننت أنه يحدثني به فسألته؛ فقال: فأين التقوى؟
وقال ابن عدي (¬3): والضعف بيّن على كل ما يرويه.
وقال يحيى: هو بصري ضعيف.
وقال أيوب بن أبي تميمة لمعمر: عبد الكريم أبو أمية غير ثقة، فلا تحملن عنه.
مات سنة سبع وعشرين ومئة.
وقال أحمد: ليس هو بشيء، وقد ضربت على حديثه، وهو شبيه المتروك (¬4).
¬__________
(¬1) في "الجرح والتعديل": التروح. مع تقديم وتأخير.
(¬2) في "تهذيب الكمال" و"الجرح": عمير.
(¬3) "الكامل" (5/ 1978).
(¬4) انظر: "الجرح" (6/ 60).

الصفحة 134