كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وقال زائدة: [أخذه] (¬1) يوسف بن عمر -عامل الكوفة- يريده على القضاء فامتنع وأبى، فدخلت عليه وقد جيء بالقيد ليقيّد.
قال: فجاءه خصمان فقعدا بين يديه، فلم يسألمهما، ولم يكلمهما.
قال: فقيل ليوسف بن عمر: إنِّك لو نثرت لحمه لم يل لك القضاء، وقال: فخفي عنه (¬2).
وذكر وكيع عن الثوري، قال: أراد ابن هبيرة أن يستعمل منصور بن المعتمر على القضاء، قال: ما كنت لألي لك بعدما حدَّثني إبراهيم. قال: وما حدَّثك إبراهيم؟ قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة؟ حتى من يبري لهم قلمًا أو لاق لهم دواة، فيجمعون في تابوت من جديد (¬3) ويرمى بهم في جهنم (¬4) ".
ومنصور بن المعتمر كبير القدر، كثير المناقب؛ وإنَّما ذكرنا طرفًا من مناقبه يُعرف بها حاله وجلالته عند السَّلف رحمه الله.
وأما حمَّاد: فهو حمَّاد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل، الأشعري. واسم أبي سليمان: مسلم -مولى إبراهيم بن أبي موسى-.
حكى محمد بن يحيى بن منده: أنه من أهل بُرْخُوار، وهي من
¬__________
(¬1) كذا في تهذيب الكمال وهو الأنسب للسياق وفي المخطوط "ت" أخذ.
(¬2) تهذيب الكمال (28/ 554).
(¬3) كذا في المخطوط "ت" ومن السياق يتضح أنه: في تابوت من حديد، لا: من جديد كما جاء في المخطوط كما تقدم، وعند الزيلعي: تابوت واحد.
(¬4) الحديث ذكره الديلمي في الفردوس من رواية أبي هريرة (1/ 255)، وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (3/ 28): غريب.

الصفحة 149