كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (¬1).
السباطة: ملقى التراب والأوساخ ونحو ذلك، يكون بفناء الدُّور مَرفقًا للقوم، ويكون ذلك في الأغلب سهلًا منثنًا (¬2)، لا يجد فيه البول ولا يرتد على البائل.
وقيل السباطة: الكناسة نفسها وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتًا مباحة.
وأما سبب بوله - صلى الله عليه وسلم -:
* فروى: عن الشافعي: أنَّ العرب كان تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا" قال: فيُرى أنَّه كان - صلى الله عليه وسلم - وجع الصلب إذ ذاك (¬3).
وروي نحوه عن أحمد (¬4).
* وقولٌ ثانٍ: روى البيهقي وغيره أنَّه - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا لعلة بمأبضه (¬5).
والمأبض: بهمزة ساكنة بعد الميم، ثم باء موحدة وهو باطن الركبة.
وقال البيهقي عن هذا الحديث: لا يثبت مثله (¬6).
ورواه من طريق يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي (¬7)، ولا يعرف عن حمَّاد بن غسان الجعفي، وقد ضعَّفه الدارقطني (¬8).
¬__________
(¬1) وأيضًا روي له البخاري تعليقًا انظر تهذيب الكمال (19/ 273).
(¬2) كذا، ولعلها: لدمثها، ينحدر فيها البول.
(¬3) "السنن الكبرى" للبيهقي (1/ 101) ومعالم السنن للخطابي (1/ 29).
(¬4) ذكره الحافظ عن الإمام أحمد في الفتح (1/ 394).
(¬5) "السنن الكبرى" للبيهقي (1/ 101).
(¬6) "السنن الكبرى" (1/ 101).
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) "ميزان الاعتدال" (2/ 122) و"لسان الميزان" (2/ 398) وذكر الحديث.

الصفحة 157