كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وكان من أقرأ الناس للقرآن وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث".
قال ابن المنادي: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك؛ إلا أنه لم يسمع منه، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه، فقال له: يابني! إنما أكرمت ربك عزَّ وجلَّ" (¬1).
وروى وكيع عن الأعمش؛ قال: رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي (¬2).
وقال أبو يحيى الحِمّاني، عن الأعمش؛ قال: سمعت أنسًا يقرأ: (إن ناشثة الليل هي أشد وطئًا وأصوب قيلًا)، فقيل له يا أبا حمزة: {وَأَقْوَمُ قِيلًا} فقال: أقوم وأصوب واحد (¬3).
وروى ابن فضيل، عن الأعمش، قال: رأيت أنسًا بال، فغسل ذكره غسلًا شديدًا، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم صلى (¬4).
وقال يحيى بن معين: كل ما روي عن الأعمش عن أنس فهو مرسل (¬5)، وقد رأى الأعمش أنسًا (¬6).
وقال ابن المديني: الأعمش لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب، وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس (¬7).
¬__________
(¬1) انظر الحاشية (2) في الصفحة السابقة.
(¬2) "تاريخ بغداد" (9/ 4).
(¬3) المصدر السابق وهذا الأثر أخرجه البزار أيضًا كما في "كشف الأستار" (3/ 92).
(¬4) "تاريخ بغداد" (9/ 4).
(¬5) "التاريخ" (2/ 235).
(¬6) "التاريخ" (2/ 234 / 1572).
(¬7) "تاريخ بغداد" (9/ 4).

الصفحة 166