كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
وفي حديث جابر "الإداوة" آنية الماء تشبه المطهرة؛ قاله القاضي عياض (¬1) قال: والبعير المخشوش هو الذي جُعل في أنفه خشاش وهو عود يربط عليه حبل يدلك به لينقاد.
وفي انقياد النخلتين ثم وجمعهما علم عظيم من أعمال (¬2) النبوة.
11 - باب ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين
حدثنا محمد بن أبي عمر العدني المكي: ثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه.
وفي الباب: عن عائشة، وسلمان، وأبي هريرة، وسهل بن حنيف.
قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأبو قتادة اسمه الحارث بن ربعي والعمل على هذا عند أهل العلم كراهة الاستنجاء باليمين (¬3).
* الكلام عليه:
أما حديث أبي قتادة: فمتفق عليه، وحيث قلنا: متفق عليه أو مخرج في الكتب الستة؛ فالمراد منه: أنه عند البخاري (¬4)، ومسلم (¬5)، وأبي داود (¬6)،
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" (8/ 569) بمعناه.
(¬2) كذا في المخطوط ولعل الصواب: أعلام.
(¬3) "الجامع" للترمذي (1/ 23).
(¬4) وهو كما قال فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 70 / 153) باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وفي باب لا يمسك ذكره بيمينه (1/ 71 / 654) وفي (كتاب الأشربة باب النهي عن التنفس في الإناء 4/ 20 / 5630).
(¬5) وهو كما قال فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 225 / 267) باب النهي عن الاستنجاء باليمين.
(¬6) وهو كما قال فقد أخرجه أبو داود في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 31 / 31) باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء.