كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
مسعدة؛ قلت: نعم، قال: فما هذا الذي بوجهك، قلت: سهم قد رميت به يا رسول الله! قال: فادن، فدنوت منه فبصق عليه فما ضرب عليَّ قطٌ ولا قاح".
وروى من مرسل محمد بن المنكدر (¬1) ومرسل عطاء (¬2) ومرسل عروة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي قتادة: "من اتخذ شعرًا فليحسن إليه أو ليحلقه"، وقال له: "أكرم جُمَّتك وأحسن إليها (¬3). فكان يرجلها غبًّا" وكان يُقال لأبي قتادة: فارسُ رسول الله [روينا عن النبي] أنه قال: "خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع" (¬4). روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة حديث وسبعون حديثًا اتفقا منها على أحد عشر حديثًا وانفرد البخاري بحديثين وانفرد مسلم بثمانية أحاديث.
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن كعب بن نافع، وأبو الجليل صالح بن أبي مريم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن سليم، ومعبد بن كعب بن مالك، وأبو محمد بن نافع مولاه، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وعبد الله بن معبد الرماني، وعلي بن رباح وعطاء بن يسار، وعمار مولى بني هاشم.
واختلف في وفاته قال أبو عمر: "فقيل: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين" وقيل: بل مات في خلافة علي رضي الله عنه بالكوفة وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه علي رضي الله عنه وكبر عليه سبعًا.
قال الشعبي: وكان بدريًّا.
¬__________
(¬1) رواه بذلك النسائي في "سننه" (كتاب الزينة (8/ 567 / برقم 5252) باب تسكين الشعر.
(¬2) رواه بذلك الطبراني في "الأوسط" (4/ 187 / برقم 3933).
(¬3) رواه بذلك الطبراني في "الأوسط" (1/ 208 / برقم 671).
(¬4) رواه مسلم في "صحيحه" (كتاب الجهاد والسير 3/ 1433 / برقم 1807) باب غزوة ذي قرد وغيرها في حديث طويل.