كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
وروى بعضه مرفوعًا عن ابن عباس وضعف من رفعه وقد تقدم.
وفي الباب عن أبي أيوب، قال ابن عبد البر (¬1): حدثنا خلف بن القاسم: ثنا أبو الفوارس أحمد بن محمد: ثنا الربيع بن سليمان: ثنا بشر بن بكر؛ ثنا الأوزاعي: ثنا عثمان بن أبي سودة؛ قال: حدثني أبو شعيب الحضرمي؛ قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري الذي نزل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا تغوط أحدكم فليستنج بثلاثة أحجار فإن ذلك طهوره".
وكُلُّ هذه الأحاديثُ -من حديث أنس بن مالك وإلى حديث أبي أيوب- ليس بما أشار إليه الترمذي.
قال القاضي عياض رحمه الله في "مشارق الأنوار (¬2) ": والاستنجاء إزالة النجو وهو الأذى الباقي في فمِّ المخرج، وأكثر ما يستعمل في الأحجار، وأصله من النجو وهو القشر والإزالة، وقيل: من النجو وهو ما ارتفع من الأرض لاستتارهم وقيل: لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض عند ذلك.
وقال ابن سيده (¬3): والنجو: ما يخرج من البطن من ريح أو غائط، وقد نجا الإنسان والكلب نجوًا، والاستنجاء: الاغتسال بالماء من النجو والتمسح منه بالحجارة.
وقال كراع: هو قطع الأذى بأيهما كان ونجا غصون الشجرة واستنجاها قطعها (¬4). انتهى كلامه.
¬__________
(¬1) في "التمهيد" (22/ 311 - 312).
(¬2) (2/ 5).
(¬3) في "المحكم والمحيط الأعظم" (7/ 386).
(¬4) في "المحكم والمحيط الأعظم" (7/ 386).