كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

قال الرافعي: وله شروط:
* أحدها: أنَّ يكون [طاهرًا] (¬1).
* الثاني: أنَّ يكون خشنًا قالعًا للنجاسة فما لا يقلع لملاسته كالزجاج الأملس والقصب، والحديد الأملس، لا يجوز الاستنجاء به لأنه لا يزيل النجاسة وعد من ذلك التراب المتناثر.
* والثالث: أنَّ لا يكون محترمًا فلا يجوز الاستنجاء بالمطعومات لحرمتها، والعظم معدود من المطعومات؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال: "إنه زاد إخوانكم من الجن"، وليس له حكم طعامنا من تحريم الربا فيه وغيره.
وعند مالك لا يمنع من الاستنجاء بالعظم الطاهر والخبر حجة عليه (¬2).
قلت: ليس هذا معروفًا من مذهب مالك بل المستنجَّى به عندهم الماء والحجر وما في معناه (¬3)، وهو كُلُّ جامد طاهرٍ خشن ليس بمطعوم ولا ذي حرمة، قالوا: والعظم مطعوم وعلى هذا فرَّعوا.
وأما التراب فقد سبق ذكره في حديث طاوس عن ابن عباس، فيما يستنجى به (¬4).
وقد روى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا (¬5).
وقد روى عنه من قوله (5): قال البيهقي: وهو الصحيح عن طاوس من
¬__________
(¬1) يقتضيها الإعراب وفي المخطوط ت: طاهر وهو خطأ ظاهر.
(¬2) "فتح العزيز مع المجموع" (1/ 491 - 497).
(¬3) انظر "الاستذكار" لابن عبد البر (1/ 174).
(¬4) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (1/ 111).
(¬5) المصدر السابق (1/ 111).

الصفحة 218