كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وقد كره قوم من أهل العلم البول في الغتسل وقالوا: عامة الوسواس منه.
ورخّص فيه بعضُ أهلِ العلمِ؛ منهم: ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إنَّ عامّة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له.
وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء. حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك (¬1).
* الكلام عليه:
حديث الباب: رواه أحمد (¬2)، وأبو داود (¬3)، وابن ماجه (¬4)، والنسائي (¬5) قال: وفي الباب عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله حميد بن عبد الرحمن. وقال: كما صحبه أبو هريرة، قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ يتمشَّط أحدنا كُلَّ يوم، أو يبول في مغتسله" رواه أبو داود (¬6)، والنسائي (¬7)، وهو عند الإمام أحمد أيضًا (¬8).
وأشعث الراوي عن الحسن هذا: هو أشعث بن عبد الله بن جابر الأعمى، أبو عبد الله البصري الحدّاني.
الحدّاني: بالحاء المضمومة والدال المفتوحة المشددة المهملتين، وبالنون وحدان في الأزد؛ روى عن أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن سيرين،
¬__________
(¬1) "الجامع" (1/ 33 كاب الطهارة).
(¬2) في "مسنده" (5/ 56).
(¬3) في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 29 / 27) باب في البول في المستحم.
(¬4) في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 111 / 304) باب كراهية البول في الغتسل.
(¬5) في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 38 / 36) باب كراهية البول في المستحم.
(¬6) في "سننه" (كتاب الطهارة (1/ 30 / 28) باب في البول في المستحم.
(¬7) في "سننه" (كتاب الطهارة (1/ 142/ 238) باب ذكر النهمي عن الاغتسال بفضل الجنب.
(¬8) في "مسنده" (4/ 110 / 111) وفي "مسنده" أيضًا (5/ 369).

الصفحة 235