كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
إسحاق من روايته، عن فاطمة، حتى قال هشام: إنّه كذابٌ، وتبعه في ذلك مالك، وتبعه يحيى بن سعيد، وتتابعوا بعدهم تقليدًا لهم حديث: "فلتقرضه ولتنضح ما لم تر ولتصلّ فيه". (¬1)
قلت: وقد روينا من حديثه عنها غير ذلك،
وقد أجاب عن ذلك الإمام أحمد، وابن المديني، وغيرهما (¬2) من أهل العلم، وقد استشهد به البخاري (¬3).
وأخرج له مسلم متابعة (3)، وممَّن يُصحح حديثه الترمذي وأبو حاتم بن حبان.
فأمَّا الترمذي: فإنه مع تصحيحه حديثه في بعض المواضع؛ ربما اقتصر في بعضها على تحسين حديثه، وربما سكت في بعضها فلم يحكم بشيء.
فممَّا صحَّحَ فيه حديثه حديث هذا الباب.
وحديث: المذي الذي يصيب الثوب (¬4).
وحديث: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النبوة (¬5).
¬__________
(¬1) "بيان الوهم والإيهام" (4/ 225 / برقم 1725).
(¬2) "تاريخ بغداد" (1/ 222 - 223).
(¬3) "تهذيب الكمال " (24/ 429).
(¬4) في "جامعه" في (كتاب الطهارة 1/ 197 - 198 / برقم 115) باب ما جاء في المذي يصيب الثوب وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬5) في "جامعه" كتاب المناقب 5/ 556 / برقم 3632) باب في آيات إثبات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما قد خصّه الله عزَّ وجلَّ، وقال: هذا حديث حسن غريب كذا في نسخة دار الكتب العلمية، وفي "تحفة الأشراف" (12/ 82 / 16612): حسن صحيح غريب ولعل مراد ابن سيد الناس ما نقله المزي عن الترمذي في "تحفة الأشراف".