كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

[وأمَّا] (¬1) حديث تمام بن عباس فرواه الإمام أحمد عن تَّمام بن عباس رضي الله عنهما قال: أتوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -أو أتي فقال: "ما لي أراكم تأتوني قلحًا؛ استاكوا! لولا أن أشقَّ على أمَّتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء" (¬2).
[وأما] (1) حديث عبد الله بن حنظلة فروى أبو داود (¬3) من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل رضي الله عنه: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر؛ فلما شقَّ ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالسواك عند كُلِّ صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث".
ورواه أحمد (¬4).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (¬5)، وكذلك ابن حبَّان والحاكم في مستدركه (¬6)، وزعم أنّه على شرط مسلم. قال بعضه القشيري.
وأما (¬7) حديث واثلة بن الأسقع (¬8) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمرتُ بالسواك
¬__________
(¬1) يقتضيها السياق وهي غير مقروءة لوجود بعض البياض على حروفها في المخطوط ت.
(¬2) في "مسنده" (1/ 214)، وانظر "الصحيحة" (3067) حيث تراجع عن تصحيحه له في "الإرواء" (70).
(¬3) في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 41 / برقم 48) باب السواك.
(¬4) (5/ 225).
(¬5) (1/ 71 - 72 / برقم 138).
(¬6) (1/ 156).
(¬7) يقتضيها السياق وهي غير مقروءة لوجود بعض البياض على حروفها في المخطوط ت.
(¬8) يوجد كلام في ت بالهامش مقابل قوله: واثلة بن الأسقع (ل 65 / ب) للناسخ ولكنه غير مقروء عدا قوله " .... حديث أم سلمة".
قلت: لعله يقصد حديثها عند البيهقي (7/ 49): ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسي.
ونقل تحسينه عن البخاري، وكذلك حسنه السيوطي في "الدر" (1/ 277)، قال المنذري: إسناده ليّن، واستنكره الألباني في "ضعيف الترغيب" (146).
قلت: وقد أشار لحديث أم سلمة المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (1/ 88).

الصفحة 255