كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
قال الشافعي: "ولو كان واجبًا لأمرهم بهم شَقَّ أو لم يشقّ" (¬1)، وقد حكي عن داود الظاهري وعن إسحاق بن راهويه وجوبه (¬2)، وكأنَّ ذلك لم يثبت عنهما (¬3).
وهو مستحبٌّ عند مالك رحمه الله.
وتتأكد طلبية السواك في خمسة أوقات:
* أحدها: عند إرادة الصلاة سواء كان متطهرًا بماء أو بتراب، أو غير متطهَّر، كمن لم يجد ماءً ولا ترابًا.
* الثاني: عند الوضوء.
* الثالث: عند قراءة القرآن.
* الرابع: عند الاستيقاظ من النوم.
* الخامس: عند تغيّر الفم، وتغيُّره إما بترك الأكل، أو بأكل ما له رائحة كريهة، أو غير ذلك.
وقد تقدَّمت الأحاديث نصًّا في كلِّ من هذه الخمسة.
¬__________
(¬1) انظر "التمهيد" لابن عبد البر (7/ 200 - 201).
(¬2) انظر "فتح الباري" (2/ 436) ولكن القول بأنه سنة أقوى كما قال الناسخ للمخطوط ت (ل 69 / ب) والقول بأنه سنة أقوى ... باب النوم وما تضمنت الأحاديث من الحض.
(¬3) بل هو على اليقين أنه لم يثبت عنهما فقد نفى جماعةٌ من أهل العلم صحته وثبوته عنهما قال النووي في "المجموع" (1/ 271) وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا يصح عنه وقال القاضي أبو الطيب والعبدري: غلط الشيخ أبو حامد في حكايته وجوبه عن داود بل مذهب داود أنه سنة ....
قلت: بل هذا مذهب الظاهرية عمومًا فإن ابن حزم قال به أيضًا في "المحلى" (2/ 218 / برقم 270).