كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
أمَّا استحبابه مطلقًا؛ فلحديث عائشة وأنس وغيرهما، مما في معناها: "السِّواك مطهرةٌ للفمِّ، مرضاةٌ للرَّب". فلم يخصَّ وقتًا دون وقت، ولا حالة دون أخرى.
وأمَّا عند الصَّلاة؛ فلحديثي الباب، وما في معناهما.
وأما (¬1) عند الوضوء؛ فلحديث مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: "لولا أن يَشقَّ على أمَّته لأمرهم بالسِّواك عند كُلِّ وضوء." (¬2).
قال أبو عمر: هذا يدخل في المسند لاتصاله من غير ما وجه كما يدلَّ عليه اللفظ (¬3).
قلت: وقد روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله من غير ما وجه، من حديث حميد وغيره، رواه كذلك الدارقطني (¬4)، وابن خزيمة (¬5)، وغيرهما (¬6).
[وأما] (¬7) عند قراءة القرآن؛ فلما ذكرنا من حديث عليٍّ، ومن حديث وضين أيضًا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "طيِّبوا أفواهكم فإنّ أفواهكم طريق القرآن".
وأما عند الاستيقاظ من النوم؛ فلحديث حذيفة وغيره.
¬__________
(¬1) يقتضيها السياق وموضعها بياض في ت.
(¬2) "الموطأ" (كتاب الطهارة 1/ 66 / برقم 115) باب ما جاء في السواك.
(¬3) "التمهيد" لابن عبد البر (7/ 194) والعبارة فيها بمعناه لا باللفظ الذي نقله ابن سيد الناس ولعله مذكور بلفظه في موطن آخر.
(¬4) في كِتَاب "النزول" ص (123 / برقم 39 - 40 - 43 - 44 - 47).
(¬5) في "صحيحه" (/ 1/ 73 برقم 140).
(¬6) كالنسائي في "الكبرى" (2/ 196 - 197) والإمام أحمد في "مسنده".
(¬7) يقتضيها السياق وموضعها بياض في ت.