كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

وأمَّا حديثُ أنسٍ ففي قصة الحديبية، وفيه: "توضؤوا باسم الله".
رواه النسائي (¬1) والدارقطني (¬2).
ذكره الحافظان أبو بكر البيهقي وقال: هذا أصحُّ ما في التسمية (¬3).
وضياء الدين محمد بن عبد الواحد في باب التسمية على الوضوء. أيضًا كما ذكره البيهقي. وقال: إسناده جيِّد (¬4).
وهو عند البيهقي من طريق معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس: رواه عن [بشران] (¬5)، عن إسماعيل الصفار، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، عنه (¬6).
وهذا من الصحيح، غير أنّه ليس صريحًا في الباب، ولولا أنَّ البيهقيَّ والمقدسيَّ ذكراه في ذلك لا نصرف الذهن إلى أنَّ الترمذي أراد غيره.
وأمَّا حديثُ عائشةَ فعند الدارقطني (¬7) من طريق حارثة بن محمد، عن عمرة (¬8)، عن عائشة قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مسَّ طهوره أسمى الله".
قال: وفي لفظ: "كان يقوم إلى الصلاة فَيُسمِّي الله، ثمَّ يُفرغ الماء على
¬__________
(¬1) في "سننه" (كتاب الطهارة 1/ 65 / برقم 78) باب التسمية على الوضوء.
(¬2) في "سننه" (1/ 71/ برقم 1) باب التسمية على الوضوء.
(¬3) وذلك في "سننه الكبرى" (1/ 43) باب التسمية على الوضوء.
(¬4) لعلَّ ذلك في كتابه "الأحكام" وهو غير مطبوع.
(¬5) كذا في السنن الكبرى للبيهقي وهو الصواب وفي المخطوط ت: ابن نزار وهو تصحيف وفي س موضعها بياض علق عليه ناسخ س بقوله "بياض".
(¬6) في "السنن الكبرى" (1/ 43).
(¬7) في "سننه" (1/ 72 / برقم 4).
(¬8) في س عمر وهو تصحيف.

الصفحة 286